ابنا: قال الكاتب اللبناني «جاد نجم الدين» في مقاله ان "بعد مرور سنتين وأكثر على الاحداث في سوريا والمطالبة بالحرية تحت سقف الثورة المزعومة قد يتسأل البعض ماذا قدمت هذه الثورة المسلحة والسلمية للشعب السوري وللوطن بشكل عام؟ نحن اليوم بعد مرور أكثر من سنتين وعلينا ان نستذكر ما قدمت هذه الثورة للشعب السوري".
وأضاف نجم الدين ان "قبل هذا التاريخ 15 مارس/ آذار 2011 كانت سوريا تعيش افضل أحوالها الإقتصادية والأمنية على صعيد الشرق الاوسط، ومن تجليات هذا المن والإزدهار هو روح التعايش بين ابناء الشعب السوري في ظل رعاية طبية مجانية وتعليم مجاني ناهيك عن الاسعار المعيشية الجيدة لأبناء هذا الوطن، ولكن بعد اطلاق شرارة الثورة كما سماها البعض، كيف هو حال سوريا اليوم بفضل هؤلاء الثوار؟".
ويقول الكاتب "استطاع الثوار الابطال في سوريا ادخال الارهابين من القاعدة الى بلادهم بمساعدة تركيا مقابل سرقة المحاصيل والمعامل من سوريا الى تركيا، وهذا اول انجاز من الثورة. ايضا، قتلوا أبناء الجيش العربي السوري تحت مسميات عديدة أبرزها المطالبة بالحريات، ونحن جميعنا يعلم ان الشعوب تقتل نفسها ليكون جيشها هو الافضل في العالم الا ان (ثوار) سوريا يقتلون أنفسهم من اجل تدمير جيشهم. تفجير وتخريب البنى التحتية السورية وكأنها ملك دولة معادية، تدمير وسرقة المتاحف الاثرية تحت شعار محاربة النظام (الثوار الحقيقون في مصر كانوا يحمون الآثار والمتاحف) اغتصاب النساء، لم يتم ذكر اي حالة اغتصاب خلال الربيع العربي في دول الجوار من قبل الثوار الا عند ثوار سوريا وهذه تعتبر حالة نادرة.انعدام السياحة والاقتصاد في سوريا بسبب التفجيرات الإرهابية والقتل الذي تقنه الثوار، تفجير الجامعات والمدارس وسرقة اموال البنوك وتفجير المساجد. زرع الطائفية بين نفوس البعض والقتل على الهوية".
وأكد نجم الدين "استطاع الثوار استيراد ما يقارب نسبة 60% من القاعدة الإرهابية وقادتها الى بلدهم من اجل تدميرها، بينما تسعى الدول والشعوب الاخرى الى محاربة هؤلاء الإرهابين والتخلص منهم".
ويختم الكاتب مقاله بالقول ان "هذا ملخص بسيط جداً عن مجمل ما قدمه الثوار السوريون لبلدهم، ولم يسقط النظام كما كانوا يحلمون، ليس لان هذا النظام فولاذي او انه يمتلك جيوش خارقة وجيوش من الجن كما قال «العريفي»، ولكن عندما يكون هم الثوار كما ذكرنا لا اظن انهم قادرون على إسقاط قطيع من الماعز فكيف بنظام، وهنا اعتذر من الثوار الحقيقين في العالم لأنني استعلمت كلمة ثوار لهؤلاء المجرمين في سوريا، أنا اليوم اكتب كلماتي بعد مرور سنتين على الازمة في سوريا لمن لا يزال يؤيد هذه المجموعات الارهابية الى ان يضع مقارنة بسيطة بين ثوار العالم الحقيقين وبين ثوار سوريا والمجموعات الارهابية وان يراجع حساباته، فإنه لن يجد في ثورة سوريا الا مجموعات ارهابية هدفها تدمير وسرقة الاملاك العامة والخاصة وقتل الابرياء".
...............
انتهی/212